ثامر هاشم حبيب العميدي

89

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

عمره ، وظهور دولته ، وبسط يده في هلاك أعدائه ، يخرج بالسيف كما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وسنّة من داود وهو حكمه بالإلهام » « 1 » . 5 - وعن زيد الشحّام ، عن الإمام الصادق عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « إنّ صالحا عليه السّلام غاب عن قومه زمانا - إلى أن قال عليه السّلام - وإنّما مثل القائم عليه السّلام مثل صالح » « 2 » . 6 - وفي الصحيح عن سدير الصيرفي قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف عليه السّلام قال : فقلت له : كأنّك تذكر حياته أو غيبته ؟ قال : فقال لي عليه السّلام : وما ينكر من ذلك هذه الأمّة أشباه الخنازير ؟ إنّ إخوة يوسف عليه السّلام كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ، تاجروا بيوسف وبايعوه وخاطبوه ، وهم إخوته وهو أخوهم ، فلم يعرفوه حتى قال : أنا يوسف وهذا أخي . فما تنكر هذه الأمّة الملعونة أن يفعل اللّه عزّ وجل بحجّته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف ؟ إنّ يوسف عليه السّلام كان إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك ، لقد سار يعقوب عليه السّلام وولده - عند البشارة - تسعة أيّام من بدوهم إلى مصر . فما تنكر هذه الأمّة أن يفعل اللّه جلّ وعزّ بحجّته كما فعل بيوسف ، أن يمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم حتى يأذن اللّه في ذلك له كما أذن ليوسف ؟ قال : « أئنك لأنت يوسف ؟ قال : أنا يوسف » « 3 » .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 936 باب 17 . ( 2 ) إكمال الدين 1 : 136 - 137 / 6 باب 3 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 336 - 337 / 4 باب في الغيبة ، وإكمال الدين 2 : 341 / 21 باب 33 .